العلامة الحلي
455
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والمنع لأنّ إطلاق السترة على ما يغطي العورة من غير البدن . مسألة 113 : لو لم يجد ساترا لم تسقط عنه الصلاة إجماعا ، فإن وجد ورق الشجر وتمكن من الستر به وجب ، وكذا لو وجد طينا وجب عليه أن يطيّن عورته لأنه يستر العورة ، قال الصادق عليه السلام : « النورة سترة » « 1 » . وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : المنع ، لأنه يلوث نفسه ويجف ويتناثر ولا يستر العورة « 2 » . ولا حجة فيه لأن التناثر بعد الاستظهار لا يضر . ولو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر عورته لو نزله فإن لم يكن فيه مضرة وجب وإلّا فلا . ولو وجد حفرة دخلها وجوبا ، وصلى قائما مع أمن المطلع ، وهل يركع ويسجد ؟ قال بعض فقهائنا : نعم « 3 » ، لأن الستر قد حصل وليس التصاقه بالبدن شرطا . ولقول الصادق عليه السلام : « العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها فيسجد فيها ويركع » « 4 » . مسألة 114 : لو لم يجد العاري سترة قال علماؤنا : يصلّي جالسا إن لم يأمن المطلع ، ويكون ركوعه وسجوده بالإيماء ، وإن أمن المطلع صلّى قائما ويركع ويسجد بالإيماء لأنّ القيام قد يسقط أحيانا فيسقط مع خوف المطلع لئلا تبدو عورته وفيه فحش ، ولو أمنه صلّى قائما لعدم الموجب لسقوط القيام ، ولا يركع ولا يسجد إلّا بالإيماء لما فيه من الفحش .
--> ( 1 ) المعتبر 155 ، وعن الباقر عليه السلام في الكافي 6 : 497 - 7 ، والفقيه 1 : 65 - 250 . ( 2 ) المجموع 3 : 180 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، السراج الوهاج : 52 . ( 3 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 155 . ( 4 ) التهذيب 2 : 365 - 366 - 1517 .